أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل أمام المواطنين، على أن يستمر الإغلاق حتى مساء يوم غد الخميس، بذريعة تأمين احتفالات المستعمرين بالأعياد اليهودية.
وتزامن الإغلاق مع تشديد قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية في محيط الحرم الإبراهيمي، حيث أغلقت الحواجز العسكرية والبوابات الإلكترونية المؤدية إليه، ما أدى إلى عرقلة وصول الطلبة والهيئات التدريسية إلى المدارس القريبة، والتأثير في سير العملية التعليمية.
وأفادت مصادر محلية بأن الإجراءات العسكرية أعاقت العملية التعليمية في مدرسة الفيحاء الأساسية للبنات، فيما توقفت الدراسة بشكل كامل في المدرسة الإبراهيمية الأساسية للبنين، نتيجة صعوبة وصول الطلبة والمعلمين إلى مدارسهم.
واستنكر مدير أوقاف الخليل أمجد كرجة إغلاق الحرم الإبراهيمي، معتبراً أن تبريره بتأمين احتفالات المستعمرين يمثل تعدياً على حرمة المسجد واعتداءً على حق المسلمين في الوصول إلى أماكن عبادتهم.
كما كثفت قوات الاحتلال انتشارها العسكري على المداخل المؤدية إلى الحرم الإبراهيمي، بالتزامن مع إغلاق عدد من البوابات المؤدية إلى أسواق البلدة القديمة، وتشديد القيود على حركة المواطنين.
وشملت الإجراءات كذلك الحواجز المقامة على مداخل أحياء جابر والسلايمة وغيث ووادي الحصين، المحاذية لمستعمرة "كريات أربع" المقامة على أراضي المواطنين شرق مدينة الخليل.
وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع الأعياد اليهودية، حيث تشدد قوات الاحتلال القيود على حركة الفلسطينيين في عدد من مناطق الضفة الغربية والقدس، من خلال إغلاق الطرق والحواجز وفرض قيود على التنقل والوصول إلى أماكن العبادة، في الوقت الذي توفر فيه تسهيلات لحركة المستعمرين خلال احتفالاتهم.