حذّر مجلس الوزراء الفلسطيني من التداعيات الإنسانية لخفض برامج الإغاثة الدولية في قطاع غزة، ولا سيما إعلان برنامج الأغذية العالمي تقليص مساعداته لنحو نصف مليون فلسطيني بسبب نقص التمويل، داعيًا الأمم المتحدة والدول المانحة إلى توفير التمويل اللازم لضمان استمرار المساعدات وتكثيف الضغط لفتح المعابر وإدخال الإمدادات الإنسانية.
وقال المجلس إن تقليص المساعدات يهدد بتفاقم معاناة الأسر الفقيرة والأرامل والأيتام وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، ويرفع مخاطر سوء التغذية بين الأطفال والنساء الحوامل.
وفي هذا السياق، بحثت وزيرة التنمية الاجتماعية مع المدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي كارل سيكاو مخاطر وقف الدعم على الأسر المحتاجة، والجهود المشتركة لحشد التمويل لتلبية احتياجات المواطنين في قطاع غزة والضفة الغربية.
واستمع المجلس إلى إحاطة من وزير الأشغال العامة والإسكان بشأن جهود الإيواء وإزالة الركام في غزة، شملت تجهيز 23 مركز إيواء للنازحين، وتوزيع نحو 700 خيمة من البلاستيك المقوى على المزارعين، وترميم قرابة 800 وحدة سكنية متضررة جزئيًا، والعمل على إصلاح نحو ألف وحدة إضافية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
كما حذّر المجلس من تصاعد اعتداءات المستوطنين خلال موسم قطف الزيتون، مشيرًا إلى توثيق أكثر من 350 اعتداءً منذ بدء الموسم، استهدفت الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم، وطالت أيضًا متضامنين أجانب وبعثات دبلوماسية.
وفي المقابل، أفاد وزير الزراعة باستكمال قطف نحو 50% من محصول الزيتون، بالتزامن مع استمرار الحملة الوطنية بمشاركة المؤسسات الرسمية والأهلية والأمنية والمتضامنين الأجانب. ووجّه المجلس الجهات المختصة إلى تشديد الرقابة على سوق زيت الزيتون ومحاسبة المخالفين حفاظًا على الصحة العامة.
وعلى الصعيد المالي، أطلع وزير المالية المجلس على الجهود المبذولة لتأمين صرف دفعة من رواتب الموظفين العموميين الأسبوع المقبل، في ظل استمرار احتجاز إسرائيل عائدات الضرائب الفلسطينية، التي تشكل 68% من الإيرادات العامة، لأكثر من عام ونصف. وأوضح أن وزارة المالية ستصدر بيانًا بهذا الشأن بعد استكمال الترتيبات المالية والفنية.
وفي ملفات أخرى، اعتمد المجلس توصيات تهدف إلى تخفيف تكاليف التشغيل والأعباء المالية عن قطاع النقل العام والمواطنين، كما أقر توصيات لاستكمال تطوير معايير تصنيف التجمعات السكانية، وتوحيد الأسماء والرموز والحدود الجغرافية بما يسهم في حماية المسميات الفلسطينية.
وناقش المجلس، بالقراءة الأولى، مشروع نظام معدل لحوافز الاستثمار في استخدام تقنيات الطاقة المتجددة، في إطار خطة حكومية تستهدف رفع الاعتماد على الطاقة النظيفة إلى 30% بحلول عام 2030.