اتهمت جماعة الحوثيين، اليوم الاثنين، السعودية بشن 58 غارة جوية على مناطق خاضعة لسيطرتها في اليمن خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وذلك عقب إعلان الجماعة مسؤوليتها عن هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة استهدف قاعدة عسكرية في المملكة.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، إن الغارات استهدفت محافظات تعز ولحج والجوف وحجة والبيضاء وصعدة، مشيرًا إلى أن الطائرات المنفذة أقلعت من قاعدة خميس مشيط. كما تحدثت وسائل إعلام حوثية عن قصف مدفعي طال محافظة صعدة.
وتأتي هذه التطورات وسط تصعيد متواصل بين الحوثيين والسعودية، إذ أعلن الحوثيون خلال الفترة الأخيرة استهداف ناقلات ومنشآت سعودية، فيما أفادت السلطات السعودية بسقوط عشرات الجرحى وتوقف مؤقت للعمل في عدد من المنشآت النفطية.
ولم تؤكد الرياض تنفيذ الغارات الأخيرة، فيما أعلن الدفاع المدني السعودي إصابة شخصين، السبت، جراء سقوط مقذوف أطلقه الحوثيون على منطقة جازان الحدودية.
وتزامن التصعيد مع تطورات ميدانية في غرب اليمن، حيث أفادت المعطيات الواردة بأن الحوثيين حققوا تقدمًا وسيطروا على مناطق ساحلية، ما عزز نفوذهم قرب مضيق باب المندب، أحد أهم ممرات الملاحة الدولية.
وبحسب المنظمة الدولية للهجرة، أدت المعارك الأخيرة في غرب اليمن إلى مقتل مئات الأشخاص ونزوح نحو 86 ألف شخص، فيما غادر أكثر من ألفي شخص اليمن بحرًا باتجاه جيبوتي منذ الخميس.
ويعود النزاع اليمني إلى عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على مناطق واسعة بينها العاصمة صنعاء، قبل أن يتدخل تحالف تقوده السعودية في 2015 دعمًا للحكومة اليمنية.
وأدى الصراع المستمر إلى مقتل مئات الآلاف وتسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالميًا، فيما أعاد التصعيد الإقليمي الأخير اليمن إلى واجهة التوترات في المنطقة، وسط مخاوف من انعكاس الهجمات على حركة الملاحة وإمدادات النفط العالمية.