زار القنصل العام الفرنسي الجديد في القدس، ألكسيس لو كور غراندميزون، يوم أمس الاثنين، كنيسة القيامة، ودخل رسميا كنيسة سانت آن، في إطار تقليد دبلوماسي يعكس التزام فرنسا بحماية الأماكن المقدسة والجماعات والمؤسسات المسيحية في الأراضي المقدسة.
وقالت القنصلية العامة الفرنسية في القدس، في بيان صدر اليوم الثلاثاء، إن الزيارة تجسد التزام فرنسا بحماية الجماعات الكاثوليكية اللاتينية ذات الأصل الفرنسي، استنادا إلى الامتيازات التاريخية الممنوحة عام 1535 بين الملك الفرنسي فرانسوا الأول والسلطان العثماني سليمان القانوني.
وأوضحت القنصلية أن استقبال القنصل العام في كنيسة القيامة جرى وفقا للتقاليد المرتبطة بـ«الوضع القائم» لعام 1852، الذي ينظم حقوق الطوائف المسيحية وواجباتها الطقسية وممتلكاتها داخل الكنيسة، مشيرة إلى دور فرنسا، إلى جانب إيطاليا وإسبانيا وبلجيكا، في الحفاظ على هذا الوضع.
ورافق رهبان حراسة الأراضي المقدسة الفرنسيسكان القنصل العام من باب الخليل، حيث استقبلته عند مدخل الكنيسة السلطات الدينية الثلاث المسؤولة عنها، وهي الروم الأرثوذكس والأرمن الأرثوذكس وحراسة الأراضي المقدسة الفرنسيسكانية.
وعقب الزيارة، توجه الموكب عبر أزقة البلدة القديمة إلى كنيسة سانت آن، التي تعد ملكية فرنسية، حيث أقيمت صلاة الشكر «تي ديوم» على شرف فرنسا.
وأكد القنصل العام، في كلمة ألقاها بالمناسبة، التزام بلاده بدعم مسيحيي المشرق، والعمل مع شركائها التاريخيين على حماية حقوق الجماعات والمؤسسات المسيحية في الأراضي المقدسة، وتعزيز التعايش السلمي القائم على الاحترام المتبادل والإثراء الثقافي والديني.