كشف الجهاز المركزي للإحصاء وسلطة جودة البيئة أن المراعي الطبيعية تغطي نحو 2,111 كيلومتراً مربعاً من مساحة الضفة الغربية، بما يعادل 37% من إجمالي مساحتها، في ظل تزايد الضغوط الناجمة عن التوسع الاستيطاني والقيود المفروضة على وصول الرعاة إلى أراضيهم ومصادر المياه.
وأوضح بيان مشترك للمؤسستين، صدر بمناسبة اليوم العربي للبيئة تحت شعار «استدامة المراعي الطبيعية وتعزيز القدرة على الصمود»، أن المراعي تشكل مصدراً أساسياً لدعم الثروة الحيوانية والأمن الغذائي، فضلاً عن دورها في حماية التربة والتنوع الحيوي وتعزيز سبل عيش التجمعات الرعوية.
وأشار البيان إلى إقامة 185 بؤرة استعمارية جديدة في الضفة الغربية بين عامي 2023 و2025، بينها نحو 130 بؤرة رعوية، لافتاً إلى أن الأراضي التي تهيمن عليها هذه البؤر تُقدّر بنحو 1.07 مليون دونم. كما أضاف المستوطنون نحو 300 ألف دونم إلى الأراضي المستولى عليها خلال عام 2025 وحده.
وبيّن أن اعتداءات المستوطنون ومنع الوصول إلى المراعي ومصادر المياه أسهمت في تهجير 118 تجمعاً ومجموعة رعوية فلسطينية خلال الفترة الممتدة بين عامي 2023 و2025، ما يزيد الأعباء الاقتصادية على الأسر الرعوية ويرفع تكاليف تربية الثروة الحيوانية نتيجة الاعتماد على الأعلاف المشتراة.
وفي قطاع غزة، أظهرت تقييمات جغرافية مكانية صادرة عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ومركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية أن 4,480 دونماً فقط من الأراضي الزراعية، أي نحو 3% من إجمالي المساحة الزراعية، كانت متاحة للوصول وغير متضررة حتى 24 حزيران 2026.
وأكد الجهاز المركزي للإحصاء وسلطة جودة البيئة أهمية حماية المراعي وإعادة تأهيل المناطق المتضررة، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الوطنية والدولية، للحفاظ على الموارد الطبيعية والتنوع الحيوي ودعم صمود التجمعات الرعوية وتحسين الأمن الغذائي.