تحدث الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم السبت، عن آخر المستجدات المتعلقة بملف قطاع غزة، والمصالحة والانتخابات الفلسطينية المقبلة.
وقال الرئيس عباس، في حديثٍ مع صحيفة “أخبار اليوم” المصرية: “إنّ مؤتمرًا للمصالحة الفلسطينية سيُعقد قريبًا تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية وبرعاية مصرية”، لافتاً إلى أنّ المصالحة يجب أن تشمل جميع الفلسطينيين، وأّن تقوم على أساس برنامج المنظمة والشرعية الدولية ووحدة المؤسسات والسلاح.
وأضاف: “نريد تحقيق المصالحة مع الجميع ولا يستثني أحدًا من المشاركة، شريطة الالتزام بسياسة منظمة التحرير الفلسطينية، والإيمان بالشرعية الدولية، والعمل ضمن إطار دولة واحدة ومؤسسات موحدة «وسلاح واحد وبدون ميليشيات”.
وأكد الرئيس، على أنّ السلطة الفلسطينية تبذل جهودًا كبيرة لإجراء الانتخابات الفلسطينية في 28 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، موضحًا أنّ العملية ستُدار من خلال لجنة مستقلة برئاسة رامي الحمد الله.
ونوه إلى أنّ هذه اللجنة ستكون صاحبة القرار في مختلف مراحل العملية الانتخابية، بدءًا من فتح باب الترشح وصولًا إلى إعلان النتائج"، مضيفًا "أنّ الولايات المتحدة أرسلت، بحسب قوله، رسائل تطلب بها تعطيل الانتخابات الفلسطينية، ولم نرد عليها.
وفي ما يتعلق بملف بقطاع غزة ، قال الرئيس عباس: “إنّ مجلس السلام يتولى إدارة شؤون القطاع بصورة مؤقتة”، مشيرًا إلى وجود علاقات جيدة معه بهدف خدمة الفلسطينيين، وضمان وصول المساعدات إلى غزة، والحفاظ على وقف إطلاق النار.
وتابع: "إنّ السلطة الفلسطينية سعت بكل الطرق إلى وقف الحرب، وصولًا إلى وقف إطلاق النار، مشيدًا بالدور المصري في الجهود الرامية إلى تحقيق ذلك.
ولفت إلى أنّ المرحلة المقبلة تطرح أسئلة أساسية تتعلق بإدارة قطاع غزة وإعادة إعماره وأمنه، وكيفية إعادته إلى إطار وطني فلسطيني موحد، محذرًا من استمرار وجود ما وصفه بالخط الأصفر في غزة وسوريا، معتبرًا أن بقاء القوات الإسرائيلية وتمددها في المنطقة يمثلان تطورًا يستوجب الحذر.
وأكمل الرئيس: “إن ”إسرائيل" تسعى، بحسب تقديره، إلى تنفيذ مخطط لتهجير الفلسطينيين من أرضهم، محذرًا من تكرار ما حدث خلال عامي 1948 و1967.
وشدد على رفض الفلسطينيين للتهجير، قائلًا: "إنّ الشعب الفلسطيني لن يهاجر للمرة الثالثة، وإنه تعلم من تجارب 1948 و1967، مشيرًا إلى أن طرح التهجير سبق أن قدمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحسب قوله، ورفضته مصر.
الحرب على غزة واليوم التالي
وأعرب عن أمله في التوصل إلى السلام مع “إسرائيل” على أساس قرارات الشرعية الدولية، مؤكدًا على أنّ أي صيغة للحل لا تتضمن قيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية لن تكون مقبولة.
وفي سياق آخر، قال عباس: "إنّ الولايات المتحدة رفضت للمرة الثانية منحه تأشيرة دخول لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لافتةً إلى أنّ واشنطن منحت تأشيرة دخول لإيران.
وجدد الرئيس عباس، في ختام حديثه تأكيده على أهمية الدور المصري في دعم القضية الفلسطينية، مشددًا على أنّ القاهرة تمثل طرفًا رئيسيًا في جهود المصالحة الفلسطينية وفي التعامل مع تطورات قطاع غزة.