وجه مستشارون ومسؤولون أميركيون زاروا “إسرائيل” في الأيام الأخيرة، تحذيرًا لحكومة بنيامين نتنياهو من تداعيات تصاعد إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، ملوحين بأن استمرار هذه الاعتداءات قد يضر بالدعم الأميركي لـ"إسرائيل" وبعلاقاتها الدولية.
وقالت القناة الـ"12" العبرية: “إنّ هذه التحذيرات صدرت عن أعضاء بعثة أميركية تزور ”إسرائيل" حالياً وتضم فرقًا مهنية وموظفين ومستشارين لمسؤولين أميركيين كبار وأعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب، وعقد أعضاؤها سلسلة لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين، ولا سيما في الأجهزة الأمنية.
وأضافت القناة العبرية: "أنّ أعضاء الوفد أثاروا، مرارًا، خلال هذه اللقاءات ما وصفه التقرير بـ"الجريمة القومية" التي يرتكبها مستوطنون في الضفة، ونقل عنهم توجيه انتقادات حادة إلى أحد كبار المسؤولين الإسرائيليين".
وبحسب التقرير، قال أعضاء الوفد للمسؤول الإسرائيلي: "نحن ندافع عنكم بكل طريقة وفي ظروف صعبة، بينما العالم بأسره ضدكم. ولا يمكن أن يكون المقابل الذي نحصل عليه أعمال عنف ونهب ومحاولات للاعتداء على فلسطينيين".
وتابعوا: "لا تعتبروا الدعم الأميركي أمرًا مفروغًا منه بينما تسمحون باستمرار هذه الأعمال، وهذا سيعود إليكم من الباب الخلفي. كيف لا تفهمون ذلك بأنفسكم؟".
وأشارت القناة، إلى أنّ هذه التحذيرات تتقاطع مع مواقف صدرت داخل جيش الاحتلال، وخصوصًا قيادة المنطقة الوسطى، بشأن تأثير إرهاب المستوطنين على صورة “إسرائيل” الدولية، إضافة إلى ما يسببه من استنزاف للجيش وتحويل للموارد والاهتمام نحو الضفة الغربية، فضلًا عن مخاوف من تدهور أوسع في الأوضاع.
وذكرت أنّ القيادة السياسية في تل أبيب مطّلعة على هذه التحذيرات، وأنً نتنياهو عقد، مؤخرًا، جلسة طارئة بشأن الملف بطلب أميركي.
كما نقلت القناة، عن السفير الإسرائيلي في واشنطن، يحيئيل لايتر، تحذيره من أن “إسرائيل” "تفقد أصدقاء" بسبب الاعتداءات التي يرتكبها مستوطنون في الضفة.
ويأتي التقرير في ظل استمرار اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وفي وقت تتزايد فيه الانتقادات داخل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية نفسها لتداعيات هذه الاعتداءات على الوضع في الضفة وعلى مكانة إسرائيل الخارجية.