أدانت إسبانيا، اليوم الأحد، حصار مستوطنين عائلات فلسطينية في بلدة قصرة جنوب نابلس، داعية إلى وقف أعمال العنف والترهيب التي يرتكبها المستوطنون بحق المواطنين الفلسطينيين، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب.
وأكدت وزارة الخارجية الإسبانية، في بيان، على ضرورة توفير الحماية للمواطنين الفلسطينيين من عنف الاحتلال ومستوطنيه، بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي الإنساني، داعية إلى وقف جميع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، باعتبارها مخالفة للقانون الدولي.
وجددت مدريد التزامها الثابت بتنفيذ حل الدولتين، بما يضمن التعايش السلمي، مؤكدة أن هذا الحل يمثل الطريق الوحيد لتحقيق سلام عادل ومستدام ودائم في المنطقة.
وكان مستوطنون قد حاصروا، مطلع الأسبوع الماضي، منازل عائلتي عبد السلام وأبو ريدة في قصرة، وأغلقوا الطرق المؤدية إليها بالحجارة، ونصبوا خيمة في محيطها، ومنعوا الطواقم الطبية ومتضامنين أجانب من الوصول إلى العائلات المحاصرة.
وأطلقت العائلتان نداءً عاجلًا إلى الجهات الدولية والإنسانية للتدخل والعمل على فك الحصار، في ظل استمرار اعتداءات المستوطنين على المنطقة منذ أكثر من أربعة أشهر، ومحاولاتهم إقامة بؤرة استيطانية في محيط منازلهم.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون خلال النصف الأول من العام الجاري 3488 اعتداءً استهدفت القرى والبلدات الفلسطينية والمواطنين وممتلكاتهم، وتنوعت بين مهاجمة الأهالي وإطلاق النار عليهم، وإحراق المنازل، والاعتداء على الطرق والمركبات، إضافة إلى إقامة البؤر الاستيطانية والاستيلاء على أراضي المواطنين، مشيرة إلى استشهاد 17 مواطنًا على يد المستوطنين في الضفة المحتلة خلال الفترة ذاتها، إلى جانب إقامة 42 بؤرة استيطانية جديدة والاستيلاء على 4379 دونمًا من أراضي المواطنين.