انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، من منطقتي الجلدة وعين دير بحة وعدد من أحياء مدينة الخليل، بعد عدوان وحصار استمرا 11 يوما، تسببا في نزوح آلاف المواطنين وتدمير منازل ومنشآت وإلحاق خسائر كبيرة بالقطاعات الاقتصادية والخدمية.
وأفادت مصادر محلية بأن الانسحاب شمل المناطق التي اقتحمتها قوات الاحتلال خلال العملية العسكرية، مشيرة إلى بدء عودة السكان إلى منازلهم بعد أيام من النزوح القسري والقيود المفروضة على حركتهم.
وعقب الانسحاب، دعا الدفاع المدني الفلسطيني المواطنين إلى توخي الحذر والالتزام بإرشادات السلامة، محذرا من لمس الأجسام المشبوهة أو دخول المباني المتضررة قبل فحصها والتأكد من سلامتها.
وشدد الدفاع المدني على ضرورة إفساح المجال أمام طواقمه وفرق هندسة المتفجرات للعمل في المناطق المتضررة، مع مراقبة الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، تفاديا لوقوع إصابات جراء مخلفات العدوان أو انهيار المباني المتضررة.
خسائر بشرية واقتصادية واسعة
وتسبب العدوان الإسرائيلي في نزوح وتضرر أكثر من 3300 مواطن، خصوصا في منطقتي الجلدة وعين دير بحة، كما أدى إلى هدم 15 منزلا ومنشأة بالكامل، وإلحاق أضرار بالبنية التحتية وتعطيل الحياة اليومية والأنشطة الاقتصادية والتعليمية.
وبحسب ما أعلنته بلدية الخليل، أمس الأحد، أغلقت قوات الاحتلال 327 متجرا خلال العدوان، فيما تجاوزت الخسائر الاقتصادية المباشرة 12 مليون شيقل يوميا، أي ما يعادل نحو 3.8 ملايين دولار.
وقدرت البلدية الخسائر الإجمالية التي لحقت بالبنية التحتية بأكثر من 6 ملايين شيقل، في حين بلغت الخسائر في قطاعي الصحة والبيئة نحو 500 ألف شيقل.
وامتدت تداعيات العدوان إلى القطاع التعليمي، إذ حُرم نحو 80 ألف طالب وطالبة من الالتحاق بمدارسهم نتيجة العمليات العسكرية والإجراءات المفروضة على المدينة.
ومع انسحاب القوات الإسرائيلية وبدء عودة السكان، تواجه العائلات المتضررة تحديات تتعلق بتفقد منازلها وممتلكاتها، وتقييم الأضرار، وتأمين احتياجاتها الأساسية، في وقت تبرز فيه الحاجة إلى تدخلات عاجلة لإزالة المخاطر وإعادة تأهيل المناطق المتضررة.