أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم، أن بلاده تواصل الصمود في مواجهة العقوبات الأمريكية، مشددًا على أن حكومته تعمل على الحد من تداعيات ما وصفه بـ«الحرب غير المتكافئة» المفروضة على إيران.
وقال بزشكيان إن الولايات المتحدة تسعى من خلال فرض ما تصفه بـ«أشد العقوبات» إلى إضعاف الاقتصاد الإيراني، إلا أن بلاده، بحسب قوله، تمكنت من تجاوز الضغوط والحفاظ على تماسكها الداخلي.
وأضاف أن خصوم إيران كانوا يراهنون على انهيار البلاد، لكن ذلك لم يتحقق، معتبرًا أن الصمود والتضامن الداخليين جعلا إيران «قوة أدهشت العالم».
ودعا الرئيس الإيراني إلى توحيد الجهود لمواجهة الضغوط الاقتصادية، مؤكدًا أن اتخاذ القرارات بصورة جماعية وتعزيز وحدة الصف من شأنهما منع أي طرف خارجي من فرض الاستسلام على البلاد.
كما حذّر من محاولات استغلال الأزمات الاقتصادية والاجتماعية لإثارة الانقسامات داخل المجتمع الإيراني، داعيًا إلى تعزيز التماسك الوطني في مواجهة الضغوط الخارجية.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده تعرف كيفية التعامل مع الضغوط الاقتصادية الأمريكية، مشيرًا إلى أن واشنطن تعتمد، بحسب وصفه، على «سيناريوهات قديمة ومكررة»، ومؤكدًا أن التهديدات والعقوبات لم تتمكن من تحقيق أهدافها حتى الآن.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تشديد الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية على طهران. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن عن إجراءات وصفها بأنها «أشد عملية اقتصادية» ضد إيران، متوعدًا بمزيد من العقوبات وعزل البلاد اقتصاديًا.
كما توعد ترمب بفرض «عواقب اقتصادية هائلة» على الدول التي تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو الجهات الحكومية التابعة لها بتقديم الدعم لإيران.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض حزمة جديدة من العقوبات المرتبطة بإيران، قالت إنها تستهدف أفرادًا على صلة بالحرس الثوري الإيراني و«حزب الله» اللبناني.
وعلى الصعيد الداخلي، أعرب بزشكيان عن أمله في أن تتمكن حكومته من تجاوز الأزمات الاقتصادية والمعيشية، مؤكدًا السعي إلى معالجة المشكلات الاجتماعية والاقتصادية رغم التحديات.
وأشار إلى أن مذكرة التفاهم الأخيرة جاءت نتيجة توافق بين المؤسسات العسكرية والأمنية والتنفيذية والتشريعية، معتبرًا أن وحدة الموقف الداخلي تمثل عنصرًا أساسيًا في مواجهة الضغوط والتحديات التي تواجه إيران.