عقدت اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، اجتماعًا برئاسة نائب رئيس الحركة حسين الشيخ، بحثت خلاله عددًا من القضايا الوطنية والسياسية والتنظيمية، وفي مقدمتها التحضيرات للانتخابات العامة المقبلة، إلى جانب آخر المستجدات السياسية والتطورات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.
وأكدت اللجنة المركزية أن الانتخابات العامة تمثل استحقاقًا وطنيًا وديمقراطيًا مهمًا، وناقشت الخطط والبرامج اللازمة لضمان نجاحها، وسبل حشد الطاقات والجهود التنظيمية والجماهيرية لإنجاح العملية الانتخابية، بما يعزز النهج الديمقراطي ويكرس الشراكة الوطنية ويجدد حيوية النظام السياسي الفلسطيني ومؤسساته.
ودعت اللجنة مختلف الأطر والهيئات التنظيمية للحركة إلى رفع مستوى الجاهزية، واستنهاض طاقات الكوادر والفعاليات الوطنية والجماهيرية، والعمل بروح المسؤولية الوطنية والتنظيمية لإنجاح الانتخابات، باعتبارها محطة أساسية لتعزيز المؤسسات الوطنية وترسيخ الإرادة الشعبية.
وفي الشأن السياسي والميداني، ناقشت اللجنة التطورات المتسارعة في الأراضي الفلسطينية، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وتصعيد سياسات القتل والتهجير والاستيطان، إلى جانب تصاعد اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين في مختلف المحافظات، وما يرافق ذلك من محاولات لفرض وقائع جديدة على الأرض وتقويض مقومات الوجود الوطني الفلسطيني.
كما بحثت اللجنة آخر التطورات الإنسانية في قطاع غزة في ظل استمرار الحرب، وسبل تخفيف معاناة المواطنين، إضافة إلى استعراض الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية، والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للفلسطينيين في مدينة القدس.
وحيت اللجنة المركزية صمود الفلسطينيين وثباتهم في مواجهة سياسات القتل والتهجير والاعتداءات الإسرائيلية، مؤكدة أن صمودهم يمثل خط الدفاع الأول عن الأرض والوجود والحقوق الوطنية الفلسطينية.
وشددت على ضرورة تعزيز صمود المواطنين ودعمهم، خصوصًا في القرى والمخيمات والمدن المستهدفة، وتكثيف الجهود الوطنية والمؤسساتية لمواجهة اعتداءات الاحتلال والمستوطنين، مؤكدة تمسك الفلسطينيين بأرضهم وحقوقهم الوطنية، ورفض سياسات التهجير والرحيل عنها.
وفي الشأن التنظيمي، ناقشت اللجنة عددًا من القضايا والملفات المتعلقة بعمل الحركة وأطرها وهيئاتها المختلفة، وسبل تعزيز الانضباط والفاعلية التنظيمية، وتفعيل دور الأطر الحركية، ورفع مستوى جاهزيتها وقدرتها على القيام بواجباتها الوطنية والتنظيمية، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة المقبلة والتحديات التي تواجه المشروع الوطني الفلسطيني.