حذّر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، اليوم الثلاثاء، من مخطط استيطاني جديد لتوسيع مستوطنة «جيلو» جنوب مدينة القدس المحتلة، يتضمن بناء نحو 2300 وحدة استيطانية على مساحة تقارب 195 دونمًا، معتبرًا أن المشروع يمثل تصعيدًا خطيرًا في سياسة الاستيطان والضم الزاحف.
وقال فتوح، في بيان: إن المخطط يتجاوز ما وصفه الاحتلال بالتوسع العمراني، ليشكل أداة لتغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في القدس، من خلال إقامة حزام استيطاني يهدف إلى عزل القدس الشرقية عن مدينة بيت لحم وجنوب الضفة الغربية.
وأوضح أن تنفيذ المشروع سيؤدي إلى قطع التواصل الجغرافي الفلسطيني، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة، ويعزز فرض وقائع استيطانية دائمة تعيد تشكيل جغرافيا القدس ومحيطها.
وأكد فتوح أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، يمثل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية، مشددًا على أن إجراءات فرض السيادة الإسرائيلية على الأراضي المحتلة لا تنشئ أي حق قانوني ولا تغيّر من وضعها القانوني.
ودعا المجتمع الدولي إلى الانتقال من إصدار المواقف إلى اتخاذ إجراءات ملزمة لوقف الاستيطان ومحاسبة المسؤولين عنه، محذرًا من أن استمرار الصمت الدولي تجاه هذه المشاريع يشجع إسرائيل على تحويل الاحتلال المؤقت إلى نظام دائم من الضم والسيطرة.
وأشار إلى أن هذه السياسات تقوض بصورة ممنهجة أسس حل الدولتين، مؤكدًا أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن محاولات عزلها عن محيطها الفلسطيني لن تمنح الاحتلال شرعية أو تغيّر من وضعها القانوني.
وشدد فتوح على أن القدس ستبقى عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة، وأن الإجراءات الاستيطانية الرامية إلى تغيير واقعها الجغرافي والديموغرافي لن تغيّر حقيقة انتمائها إلى الأرض الفلسطينية المحتلة.