القدس 22-10-2026 الأصيل- يدفع جيش الاحتلال، باتجاه استئناف الحرب على قطاع غزة والتوغل في مناطق لا يسيطر عليها، مدعيًا أن نزع سلاح حركة حماس بواسطة جهة دولية غير ممكن.
وبحسب تقريرين نشرته صحيفة "هآرتس"، الخميس، عرض جيش الاحتلال تقديراته على ضباط أميركيين كبار في ظل ضغوط واشنطن لتنفيذ خطة الرئيس دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، فيما أوردت صحيفة "يديعوت أحرونوت" مزاعم بشأن رسالة تهديد من حماس قالت إن مسؤولًا أمميًا نقلها عن قيادات في الحركة.
وأفادت "هآرتس" بأن ضباطًا إسرائيليين عرضوا في الأيام الأخيرة معلومات استخباراتية على نظرائهم الأميركيين، بينهم جنرال يعمل في مقر القيادة المشتركة، وكذلك على المستوى السياسي الإسرائيلي، تزعم أن حماس ترفض تسليم أسلحتها إلى أي جهة دولية، وتستعد لاحتمال تجدد القتال واستئناف الحرب.
وبناءً على هذه التقديرات، يرى الجيش أن نزع سلاح الحركة يقتضي استئناف الحرب ودخول مناطق خارج السيطرة الإسرائيلية الحالية. ويتهم الجيش والشاباك حماس بخرق التفاهمات يوميًا، لكن مصادر مطلعة أقرت بأن المعلومات المتاحة لا تتضمن موعدًا حددته الحركة لاستئناف القتال أو خطة عملياتية منظمة أعدتها لذلك، رغم المزاعم بأن تقدير رفض حماس نزع سلاحها طوعًا "لا لبس فيه".
وفي تقرير منفصل، زعمت "يديعوت أحرونوت" أن قيادات في حماس حذّرت من استعدادها لتكرار هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، داخل “إسرائيل” أو في الضفة الغربية أو الخارج، في رسالة طلبت إيصالها إلى الجانب الإسرائيلي.
وبحسب الرواية التي نقلتها الصحيفة، وجّه مسؤولون من الحركة هذه الرسالة الأسبوع الماضي إلى منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، رامز الأكبروف، أثناء اجتماع في مكتبه بغزة.
والتقى الأكبروف، يوم الأربعاء، منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية، يورام هليفي، وأبلغه بمضمونها، قبل رفع وثيقة بشأنها بصورة عاجلة إلى المستويين السياسي والأمني.
ونسب التقرير إلى مسؤولي الحركة ربط التحذير بالعمليات العسكرية الإسرائيلية، وتحريك "الخط الأصفر"، وإلغاء السلطة الفلسطينية انتخابات كانت مقررة في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر، باعتبار أن ذلك يضعف سيطرتها في القطاع. ووصف مسؤولون إسرائيليون الرسالة بأنها غير مسبوقة في مباشرتها وحدتها.
وربطت "يديعوت أحرونوت" هذه الرواية بتكثيف “إسرائيل” عمليات اغتيال عناصر من قوات النخبة وقيادات في الحركة. وأضافت: "أن إسرائيل تتوقع محاولات للمماطلة في مطالب نزع السلاح التي يطرحها "مجلس السلام" والوسطاء، في حين تواصل قوات الاحتلال تحريك ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، لتوسيع المساحة التي تسيطر عليها في القطاع.
في مقابل الحديث المنسوب إلى قيادات حماس عن تراجع سيطرتها، تعرض "هآرتس" تقديرات أمنية إسرائيلية تقول إن الحركة استعادت جانبًا معتبرًا من نفوذها العسكري والإداري في الأشهر الأخيرة، ولا تواجه قوة محلية قادرة على منافستها في حكم غزة.
وتقدّر المصادر العسكرية الإسرائيلية عدد عناصر حماس بما بين 30 ألفًا و40 ألفًا، وتدّعي أنها رممت أجزاء واسعة من أنفاقها في المناطق غير الخاضعة لسيطرته، وتزعم أن الحركة تحتفظ بأسلحة داخل تجمعات سكانية ومناطق لم يتوغل فيها خلال الحرب.