يواصل مستوطنون إسرائيليون، لليوم الخامس عشر على التوالي، حصار عدد من المنازل الفلسطينية في منطقة رأس العين ببلدة قصرة جنوب نابلس، وسط منع السكان من الوصول إلى منازلهم ومواصلة التضييق على العائلات المقيمة في المنطقة.
وتواجه العائلات المحاصرة ظروفًا صعبة بسبب نقص المياه وإغلاق الطرق المؤدية إلى منازلها، فيما أفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال حولت أحد المنازل إلى موقع عسكري.
وفي محافظة بيت لحم، اقتلع مستوطنون أشجار زيتون وكرمة تعود ملكيتها لمواطنين من عائلة الشلالدة في قرية المنيا شرق المحافظة. كما هاجم مستوطنون منطقة خلايل اللوز، وأقدموا على إتلاف أنابيب للري وقطع أشجار وإلحاق أضرار بالأراضي الزراعية والممتلكات.
وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال شقيقين من قرية الرشايدة شرق بيت لحم، أحدهما فتى يبلغ 16 عامًا، خلال عمليات اقتحام طالت عددًا من البلدات في المحافظة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التحذيرات داخل إسرائيل من تداعيات التصعيد في الضفة الغربية. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن ضباط كبار ومصادر أمنية إسرائيلية قولهم إن «جبهة الضفة الغربية تخرج عن السيطرة»، مشيرة إلى أن الأجهزة الأمنية حذرت القيادة السياسية من أن الأوضاع باتت على شفا انفجار، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين والتوتر الميداني.
وبحسب الصحيفة، ترى تقديرات أمنية إسرائيلية أن استمرار الاحتكاكات والاعتداءات قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد واتساع نطاق المواجهات خلال الفترة المقبلة.
وتشهد الضفة الغربية والقدس المحتلة بصورة شبه يومية عمليات اقتحام ودهم تنفذها القوات الإسرائيلية، بالتزامن مع اعتداءات المستوطنين التي تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية.
ومنذ بداية عام 2026، أسفر التصعيد في الضفة الغربية، وفق المعطيات الواردة، عن استشهاد 87 فلسطينيًا، بالتزامن مع استمرار التوسع الاستيطاني وإقامة البؤر وشق الطرق وفرض قيود إضافية على حركة الفلسطينيين.