قال مدير عام دائرة التوثيق والنشر في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أمير داوود، إن اعتداءات المستوطنين في الأراضي الفلسطينية تحولت إلى سياسة منظمة تستهدف تهجير المواطنين من تجمعاتهم السكنية، وحرمانهم من الوصول إلى أراضيهم ومصادر رزقهم.
وأوضح داوود، في حديث لإذاعة «صوت فلسطين»، أن اعتداءات المستوطنين تصاعدت خلال الأعوام الأربعة الماضية، وانتقلت من حوادث فردية ومحدودة جغرافياً إلى وسيلة لفرض وقائع جديدة على الأرض، بدعم وحماية من حكومة الاحتلال، وفق قوله.
وأشار إلى أن أكثر من 110 تجمعات بدوية تعرضت للتهجير الجزئي أو الكلي خلال الأعوام الثلاثة الماضية، لافتاً إلى أن جيش الاحتلال يوفر الحماية للمستوطنين، رغم التصريحات الإسرائيلية التي تتحدث عن صعوبة التعامل مع اعتداءاتهم.
وأضاف أن سلطات الاحتلال تستخدم الحواجز والبوابات العسكرية لتقييد حركة الفلسطينيين وعرقلة وصولهم إلى الخدمات الأساسية، إلى جانب عزل المناطق الفلسطينية عن بعضها، بما يسهم في تفتيت الجغرافيا الفلسطينية وتعزيز سياسات الضم والتوسع الاستيطاني.
وأكد داوود أن هذه الإجراءات تزيد من معاناة التجمعات البدوية، وتهدد استقرار سكانها وقدرتهم على البقاء في أراضيهم، في ظل استمرار الاعتداءات والقيود المفروضة على تنقل المواطنين والوصول إلى ممتلكاتهم.
وتأتي هذه التصريحات في سياق التحذيرات الفلسطينية من تداعيات التوسع الاستيطاني والاعتداءات على التجمعات البدوية، وما تسببه من نزوح للسكان وتغييرات في الواقع الجغرافي والديمغرافي للأراضي الفلسطينية.