تجاوزت خسائر محصول الزيتون في فلسطين 157 مليون دولار منذ عام 2023، فيما تضررت نحو 286 ألف شجرة زيتون في الضفة الغربية حتى نهاية أيلول/سبتمبر 2026، بفعل إجراءات الاحتلال واعتداءات المستوطنين، وفق بيانات وزارة الزراعة.
وقال الوكيل المساعد للقطاع الاقتصادي في الوزارة، طارق أبو لبن، إن نحو 25 ألف شجرة تضررت عام 2023، و70 ألفًا عام 2024، و91 ألفًا عام 2025، فيما ارتفع العدد إلى نحو 100 ألف شجرة خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026.
وأوضح أن خسائر محصول الزيتون بلغت نحو 12 مليون دولار عام 2023، و23.3 مليونًا عام 2024، و55 مليونًا عام 2025، وأكثر من 67 مليون دولار منذ بداية العام الجاري.
وأشار أبو لبن إلى أن قطاع غزة فقد أكثر من 90% من أشجار الزيتون منذ بدء الحرب عام 2023، فيما يواجه مزارعو الضفة صعوبات متزايدة في الوصول إلى نحو 250 ألف دونم من الأراضي المزروعة بالزيتون، ما يهدد بتراجع الإنتاج المتوقع.
وفي بلدة برقا شرق رام الله، أكد رئيس المجلس القروي صايل كنعان أن إنتاج الزيتون هذا العام قد لا يتجاوز 10% من مستواه السابق، بعد حرمان المزارعين من الوصول إلى أكثر من 6 آلاف دونم، واقتلاع وحرق وتقطيع مئات الأشجار.
كما يواجه مزارعو جماعين جنوب نابلس قيودًا مماثلة، خصوصًا في منطقة جراعة، حيث حُرموا من الوصول إلى نحو 3 آلاف دونم من أراضيهم، ما أدى إلى فقدان عشرات العائلات مصدر دخلها.
بدوره، حذر مدير عام مجلس الزيتون الفلسطيني فياض فياض من أن عدم تمكن المزارعين من الوصول إلى أراضيهم قد يخفض إنتاج زيت الزيتون للموسم الحالي بأكثر من 25%، مقارنة بالتوقعات البالغة نحو 21.5 ألف طن.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت قوات الاحتلال والمستوطنون منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 أكثر من 62 ألف اعتداء في الضفة الغربية، طالت نحو 147 ألف شجرة، بينها أكثر من 100 ألف شجرة زيتون، إضافة إلى الاستيلاء على نحو 64.2 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية.
وتعكس هذه الأرقام حجم الخسائر التي يتكبدها القطاع الزراعي الفلسطيني، في وقت يشكل فيه الزيتون ومشتقاته مصدر دخل أساسي لآلاف الأسر، فضلًا عن مكانته الاقتصادية والاجتماعية والتراثية في فلسطين.