حذرت محافظة القدس من محاولات جماعات الهيكل المزعوم فرض موطئ قدم ديني يهودي جديد في محيط المسجد الأقصى المبارك.
وحسب المحافظة، فإن الطقوس التي أقامها مستوطنون في مقبرة باب الرحمة، لا سيما خلال الأسابيع الماضية، تأتي في سياق منظم يتجاوز الطقوس الموسمية المرتبطة بالأعياد اليهودية، ويمهّد لتحويل المكان إلى نقطة صلاة يهودية متكررة.
ورصدت المحافظة، في بيان صدر عنها اليوم الاثنين، منشورات دعائية نشرتها جماعات الهيكل المزعوم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب إنشاء مجموعة عبر تطبيق "واتساب" تحت اسم "أبواب الرحمة افتحي لنا"، يكشف ترويجًا لرواية دينية يهودية تعتبر الجهة الشرقية من سور المسجد الأقصى، ولا سيما باب الرحمة، ذات قداسة وأهمية خاصة، انطلاقًا من معتقدات تربط الباب بما يسمى "الهيكل" و"الشكيناه" أو "روح الرب"، إلى جانب معتقدات حول "المسيح المنتظر" وعودة "الشكيناه"، في محاولة لإعادة تقديم باب الرحمة باعتباره موقعًا دينيًا يهوديًا يمكن الوصول إليه والصلاة فيه.
وأضاف البيان أن الأخطر يتمثل في انتقال هذه الدعاية إلى خطوات عملية، عبر الدعوة إلى إقامة صلاة "سليحوت" أسبوعية في الموقع، وتجمعات تشمل أداء صلوات وطقوس جماعية والنفخ في "الشوفار" بمحاذاة قبور المسلمين.
وحذر من أن السماح بتطبيع هذه الممارسات أو التعامل معها كطقوس دينية عابرة من شأنه تشجيع جماعات "الهيكل" المزعوم على توسيع تحركاتها، وتحويل نقاط جديدة في محيط المسجد الأقصى إلى مواقع للتجمع والطقوس والصلاة.
وأكد البيان أن ما يجري عند باب الرحمة يمثل مسارًا منظمًا لفرض واقع ديني يهودي جديد في محيط المسجد الأقصى المبارك، يبدأ بتطبيع الطقوس وتكرارها، ثم تحويلها إلى حضور دائم وممارسة اعتيادية، بما يهدف إلى تكريس وقائع جديدة على الأرض وفرض تغيير في هوية المكان وطبيعته الدينية، في تجاوز خطير ومتعمد للوضع التاريخي والقانوني القائم.