وجه "مركز حماية لحقوق الإنسان"، اليوم الأحد 25 تشرين الأول / أكتوبر، مخاطبة قانونية وحقوقية عاجلة وشديدة اللهجة إلى المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، أعلن فيها رفضه المطلق لقرارات تسريح أعداد واسعة من الموظفين في كافة مناطق العمليات بحجة العجز المالي، محذرًا من أن هذه الإجراءات تمثل تدميرًا ممنهجًا للبنية الخدمية للوكالة.
واعتبر المركز في مخاطبته أن ادعاء الوكالة بقدرتها على الاستمرار في تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين بالتزامن مع التخلص من آلاف الموظفين، يمثل "مغالطة منطقية وقانونية مفضوحة". وشدد على استحالة استمرار تقديم الرعاية بمعزل عن مقدميها الحقيقيين على الأرض من معلمين وأطباء وعمال نظافة وموظفي إغاثة، مؤكدًا أن تقليص الكوادر البشرية يعكس تقويضًا متعمدً لحياة ملايين اللاجئين وتدميرًا للبنية التحتية للمؤسسة الأممية. واصفًا إجراءات التسريح الأخيرة بأنها خرق جسيم للحقوق العمالية والمواثيق الدولية، وتجسيد حي للتعسف في استخدام السلطة الإدارية.
وأوضح "حماية" أن اتخاذ الأزمات المالية كـ "شماعة" للتخلص من الحقوق المكتسبة للموظفين وتشريد عائلاتهم، يترجم فشلًا إداريًا وهيكليًا في حشد الموارد اللازمة، كما رفض "المركز" تحميل الموظفين ثمن الفشل الدولي في تمويل الوكالة. كما وطالب “حماية” المفوض العام بالتراجع الفوري والكامل عن قرارات التسريح، وإلغاء كافة الإجراءات المرتبطة بها في جميع أقاليم العمليات.
ومن جانبه دعا إدارة الوكالة إلى الكف عن استخدام لغة الابتزاز المالي ضد حقوق العاملين واللاجئين، والتوجه الجاد نحو مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة لتأمين تمويل مستدام، مشددًا على ضرورة فتح حوار فوري وشفاف مع ممثلي الاتحادات لحماية استدامة المؤسسة دون المساس بالحقوق المعيشية والوظيفية.