بحث وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بدر عبد العاطي، ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، اليوم (السبت)، مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وفي مقدمتها جهود تنفيذ خارطة الطريق الخاصة باتفاق غزة والتطورات المتسارعة في الضفة الغربية المحتلة.
وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن عبد العاطي أجرى اتصالاً هاتفياً مع مصطفى في إطار التشاور والتنسيق بشأن التطورات الأخيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكد الوزير المصري خلال الاتصال دعم بلاده الكامل للسلطة الفلسطينية ومؤسساتها الوطنية، مشدداً على ضرورة تمكينها من أداء مسؤولياتها في كل من قطاع غزة والضفة الغربية، بما يحافظ على وحدة الأراضي الفلسطينية ويدعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
جهود تنفيذ خارطة طريق غزة
وتناول الاتصال التطورات في قطاع غزة والجهود المصرية المبذولة بالتنسيق مع الوسطاء لدفع تنفيذ خارطة الطريق واستحقاقات خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في القطاع.
وبحسب البيان المصري، تشمل المرحلة المقبلة العمل على انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، وبدء التعافي المبكر وإعادة الإعمار، ودخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى القطاع، ونشر قوة الاستقرار الدولية.
وكان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن في وقت سابق من أغسطس الجاري رفض الاحتلال خارطة طريق تتألف من 15 بنداً لتنفيذ المرحلة المقبلة من اتفاق غزة، مؤكداً أن إسرائيل لن تسحب قواتها من القطاع قبل نزع سلاح حركة حماس بالكامل.
تحذير مصري من مخطط E1
كما بحث عبد العاطي ومصطفى الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة، في ظل ما وصفه الجانب المصري بالتطورات الخطيرة وتصاعد الاعتداءات الإسرائيلية.
وأدان وزير الخارجية المصري التوسع الاستيطاني الإسرائيلي وتصاعد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، محذراً بصورة خاصة من مخطط "E1" الاستيطاني.
وقال إن تنفيذ المشروع يمثل تهديداً للتواصل الجغرافي بين أجزاء الأراضي الفلسطينية، كما يهدد بعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني.
وكانت وزارة الإسكان الإسرائيلية قد طرحت مؤخراً مناقصة لبناء 1,234 وحدة سكنية في منطقة "E1" الواقعة شرق القدس، ضمن مخطط استيطاني أوسع في المنطقة.
وجدد عبد العاطي موقف مصر الرافض بشكل قاطع لأي محاولات لضم الأراضي الفلسطينية أو تهجير السكان الفلسطينيين منها، أو تغيير الوضع القانوني والديموغرافي للأراضي المحتلة.
وأكد أن مثل هذه الإجراءات تكرس سياسة فرض الأمر الواقع، وتقوض فرص إقامة الدولة الفلسطينية، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.