حذّر رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري من تدهور الأوضاع الصحية والمعيشية لنحو 9400 أسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي، في ظل تصاعد الانتهاكات التي تشمل التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، إلى جانب الحرمان من الزيارات العائلية ومنع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارتهم.
وقال الزغاري، في حديث لإذاعة «صوت فلسطين»، إن الانتهاكات بحق الأسرى لم تعد حالات فردية، بل تحولت، وفق وصفه، إلى ممارسات متواصلة تشمل اقتحام غرف الأسرى والاعتداء عليهم وتهديدهم بالقتل، فضلاً عن حرمانهم من الطعام والأغطية والرعاية الطبية، والإبلاغ عن تعرض أسرى للتحرش والاعتداءات الجنسية.
وأوضح أن غالبية الأسرى يعانون مشكلات صحية نتيجة انتشار مرض الجرب، والإصابات الناجمة عن الاعتداءات، وغياب الرعاية الطبية اللازمة، مشيراً إلى استمرار نقل أسرى محررين إلى المستشفيات لتلقي العلاج من مضاعفات صحية خطيرة تعرضوا لها خلال فترة اعتقالهم.
وفي السياق ذاته، حذّر الزغاري من خطورة الحالة الصحية للأسير محمود الورديان، الذي نُقل إلى مستشفى حكومي عقب الإفراج عنه، بعد تعرضه للإغماء ودخوله في غيبوبة. كما أشار إلى وجود أسير آخر يتلقى العلاج في مستشفى إسرائيلي إثر إصابته بمرض السكري.
ودعا رئيس نادي الأسير المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والقانونية إلى التحرك العاجل لتوفير الحماية للأسرى، والعمل على محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، مؤكداً ضرورة ضمان حصولهم على العلاج والرعاية الصحية، والسماح للجهات الدولية المختصة بمتابعة أوضاعهم داخل السجون.
وشدد الزغاري على أن استمرار القيود المفروضة على الزيارات والرقابة الحقوقية، بالتزامن مع تدهور الأوضاع الصحية والمعيشية، يزيد من المخاطر التي تهدد حياة الأسرى، ويستدعي تدخلاً دولياً لضمان احترام حقوقهم الأساسية.