استقبلت 90 مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في الضفة الغربية، اليوم الأربعاء، نحو 48 ألف طالب وطالبة، مع انطلاق العام الدراسي 2026/2027، وسط استمرار النزوح وتدهور الأوضاع الأمنية والتحديات التي تعيق حصول الأطفال من لاجئي فلسطين على حقهم في التعليم.
وقالت «الأونروا» في بيان صحفي: إن الوكالة تواصل تقديم خدماتها التعليمية لآلاف الأطفال من لاجئي فلسطين، مستفيدة من خبرة تمتد لأكثر من 75 عامًا في مجال التعليم، رغم الظروف الصعبة التي تواجه الطلبة والعملية التعليمية في الضفة الغربية، موضحة أن جهودها في شمال الضفة الغربية تركز على تمكين الطلبة المتضررين من النزوح والانقطاع عن الدراسة من مواصلة تعليمهم، من خلال مساحات تعليمية مؤقتة وبديلة، إلى جانب التعليم عن بُعد ومواد التعلم الذاتي.
وفي طولكرم، عاد نحو نصف الطلبة الذين نزحوا من مخيمي طولكرم ونور شمس إلى مقاعد الدراسة في مدارس «الأونروا»، بالتزامن مع الانطلاقة الرسمية للعام الدراسي الجديد.
وقال مدير شؤون «الأونروا» في إقليم الضفة الغربية رولاند فريدريك: إن بدء العام الدراسي يحمل آلاف الأطفال من لاجئي فلسطين «أملًا متجددًا»، بعد عام آخر اتسم بالنزوح والعنف وحالة عدم اليقين، مؤكدا أن رغبة الطلبة في التعلم والنمو وبناء مستقبل أفضل لا تزال قوية، مشددًا على أن حماية حقهم في التعليم تضمن لهم، أينما كانوا، مواصلة التعلم في بيئة آمنة وداعمة.
وفي القدس الشرقية المحتلة، أشارت «الأونروا» إلى أن مدارسها الست لا تزال مغلقة قسرًا بقرار من السلطات الإسرائيلية منذ أيار/مايو 2025، الأمر الذي يحرم نحو 800 طفل من لاجئي فلسطين من الالتحاق بها.
وأضافت أن الاقتحامات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة في مركز قلنديا للتدريب تهدد كذلك استمرار أنشطته التعليمية والتدريبية، بما يزيد من التحديات التي تواجه خدمات التعليم المقدمة للاجئين الفلسطينيين، مؤكدة استمرارها في أداء دورها التعليمي وتوفير الفرص أمام أجيال لاجئي فلسطين، مجددة التأكيد أن التعليم حق أصيل لكل طفل، وأن المدارس والمرافق التعليمية يجب أن تظل أماكن آمنة ومحمية تتيح للأطفال مواصلة تعليمهم وبناء مستقبلهم.