دعا رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، اليوم (الثلاثاء)، أنصار حزب الليكود إلى التوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع، محذرا مما وصفه بمحاولات «سرقة الانتخابات»، في وقت تشهد فيه الانتخابات البرلمانية منافسة محتدمة وسط مخاوف من تأثير نسب المشاركة على فرص تشكيل الحكومة المقبلة.
وقال نتنياهو في مقطع فيديو موجه إلى ناخبي حزبه إن «هذا نداء عاجل لأنهم يحاولون سرقة الانتخابات منا»، مستندا إلى إعلان الشرطة الإسرائيلية توقيف ثلاثة أشخاص وصفهم بأنهم مسؤولون ماليون كبار في القائمة العربية الموحدة، بعد ضبطهم وبحوزتهم مغلفات مالية في جنوب إسرائيل.
ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من ملابسات القضية أو من صحة الاتهامات التي أشار إليها نتنياهو.
وحث رئيس الوزراء أنصاره على عدم البقاء في منازلهم، داعيا أفراد العائلات إلى المشاركة في التصويت، ومحذرا من أن ارتفاع نسبة المشاركة في البلدات العربية قد يؤثر في فرص معسكره الانتخابية.
وقال نتنياهو إن نتيجة الانتخابات ستحدد، بحسب وصفه، ما إذا كانت إسرائيل ستشكل حكومة يمينية قوية بقيادة الليكود وشركائه، أم حكومة تضم أحزابا يسارية وعربية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تنافس بين الليكود بزعامة نتنياهو وقوى معارضة تسعى إلى إنهاء حكمه، فيما تشير استطلاعات الرأي السابقة للاقتراع إلى صعوبة حصول أي من المعسكرين على أغلبية مستقرة في الكنيست، المؤلف من 120 مقعدا، ما قد يجعل المفاوضات الائتلافية حاسمة في تحديد هوية الحكومة المقبلة.
وتُعد هذه الانتخابات أول انتخابات عامة في إسرائيل منذ الحرب على غزة في السابع من أكتوبر 2023 وما أعقبها من حروب وتطورات أمنية في المنطقة، فيما تتركز أبرز القضايا المطروحة أمام الناخبين على الأداء الأمني والسياسي للحكومة، ومستقبل الحرب، والإعفاءات من الخدمة العسكرية، إلى جانب الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
وأظهرت بيانات أولية أن نسبة المشاركة في التصويت تجاوزت 31 بالمئة بحلول منتصف النهار، مع إقبال أكثر من 2.3 مليون ناخب، في مستوى وُصف بأنه الأعلى خلال هذه الفترة من اليوم منذ عقود. ويُنظر إلى مشاركة الناخبين العرب باعتبارها أحد العوامل التي قد تؤثر في توزيع المقاعد وفي حسابات تشكيل الائتلافات المقبلة.
ومن المقرر أن يستمر التصويت حتى الساعة العاشرة مساء بالتوقيت المحلي، على أن تتحدد فرص الأحزاب في تشكيل الحكومة بناء على النتائج النهائية والمشاورات الائتلافية اللاحقة.