هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، 4 مبانٍ سكنية في مدينتيْ نابلس ورام الله في الضفة الغربية، فيما طالب الإتحاد الأوروبي بوقف هجمات المستوطنين على القرى والبلدات الفلسطينية.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن قوات إسرائيلية، ترافقها جرافة عسكرية، اقتحمت منطقة نابلس الجديدة وهدمت منزلًا مكونًا من طابقيْن بمساحة 200 متر مربع.
وأضافت المصادر أن القوات الإسرائيلية هدمت، في وقت لحق، بناية ثانية في ذات المنطقة، مكونة من 3 طوابق، بمساحة 200 متر مربع، مشيرة إلى أن عمليات الهدم جاءت بحجة البناء دون ترخيص.
وفي بلدة بيرزيت شمال رام الله هدمت قوات إسرائيلية بنايتيْن سكنيتيْن، تتكون كل واحد منهما من أربع طوابق بمساحة 250 متر مربع، في كل طابق.
وأدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في بيان لها، عمليات الهدم واعتبرتها تعكس حجم "الإرهاب المنظم والممنهج الذي تمارسه حكومة الاحتلال للنيل من عزم الشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه وحقوقه".
وقال البيان إن "الجرائم المتصاعدة في الضفة الغربية، تتحمل مسؤوليتها حكومة الاحتلال"، مطالبًا دول العالم بوجوب "كسر صمتها إزاء هذه الاعتداءات الوحشية ولجم قادة الاحتلال ومحاسبتهم".
ونفذت سلطات الاحتلال، الشهر الماضي، 70 عملية هدم في الضفة الغربية، طالت 155 منشأة فلسطينية، بينها 39 منزلًا مأهولًا و99 منشأة زراعية، بحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في منظمة التحرير الفلسطينية.
يأتي ذلك فيما أجرى مبعوث الاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط كريستوف، على رأس وفد دبلوماسي، أمس، جولة ميدانية في بلدة قصرة جنوب مدينة نابلس للاطلاع على الأوضاع الميدانية والتواصل مع سكانها في ظل تصاعد هجمات المستوطنين.
وصرّح مسؤول الإعلام في مكتب الاتحاد الأوروبي في القدس ورام الله شادي عثمان فيك، لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية، بأن الزيارة تهدف لنقل صورة ما يجري على الأرض إلى دول ومؤسسات الاتحاد الأوروبي، معتبرًا أن بلدة قصرة ليست حالة منفردة بل تشهد القرى والتجمعات الفلسطينية هجمات يومية من قبل المستوطنين وجب وقفها فورًا.
وطالب عثمان السلطات الإسرائيلية بالالتزام بمسؤولياتها كقوة احتلال بموجب القانون الدولي ومحاسبة الجناة من المستوطنين بشكل فوري، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي يواصل نقاشاته الداخلية واتصالاته لوقف هذا التدهور في الضفة الغربية.
يذكر أن المستوطنين ما زالوا يحاصرون ثلاثة منازل في منطقة رأس العين لليوم 23 على التوالي، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي المنطقة عسكرية مغلقة.