القدس 21-10-2026 الأصيل- عرض وزير المالية الإسرائيلي ورئيس حزب "الصهيونية الدينية"، بتسلئيل سموتريتش، اليوم الأربعاء، على رئيس حزب "عمخا يسرائيل"، عوفر فينتر، منحه منصب وزير في وزارة الأمن، يتولى من خلاله مسؤولية مشروع تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة وتجنيد الحريديين، مقابل انسحابه من انتخابات الكنيست، في محاولة لمنع ضياع أصوات معسكر الائتلاف الحالي.
وأعلن سموتريتش، وفي بيانٍ مصوّر، استعداده للتنازل عن منصب وزاري من حصة حزبه لصالح فينتر، والمطالبة بتعيينه خلال المفاوضات الائتلافية المقبلة، مع منحه صلاحيات وموارد لإقامة إدارتين متخصصتين، إحداهما لتهجير أهالي غزة تحت مسمى "الهجرة الطوعية"، والأخرى لتجنيد الحريديين ودمجهم في المجتمع وسوق العمل.
وقال سموتريتش مخاطبًا فينتر: "سأتنازل من أجلك عن منصب وزير من حصة حزبي إذا انسحبت ولم تعرّض اليمين للخطر"، مشددًا على أن العرض يشمل صلاحيات كاملة لإدارة المشروعين، التهجير من غزة وتجنيد الحريديين.
وأضاف: "أنّ الإدارة المقترحة لتهجير سكان غزة ستتمتع بصلاحيات قانونية وميزانية كبيرة وكوادر متخصصة، وستنسق عمل وزارة الخارجية والموساد والشاباك والجيش الإسرائيلي ومجلس الأمن القومي ومنسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية المحتلة.
ووصف تهجير الفلسطينيين من غزة بأنه "المهمة المركزية والأهم لحسم المعركة واستكمال النصر"، مشيرًا إلى أن الإدارة الثانية ستتولى إعداد الأطر العسكرية والدينية الملائمة لتجنيد الحريديين، وإنشاء برامج لتأهيلهم ودمجهم في سوق العمل.
واستشهد سموتريتش بإدارة الاستيطان التي أقامها حزبه داخل وزارة الأمن، معتبرًا أنها أحدثت تغييرًا غير مسبوق في الضفة الغربية المحتلة، وتعهد بتوفير صلاحيات مماثلة لفينتر.
واتهم سموتريتش حزب فينتر بالمخاطرة بأصوات اليمين، مستحضرًا انتخابات عام 1992، التي حمّل فيها انقسام الأحزاب اليمينية مسؤولية وصول اليسار إلى الحكم واتفاقيات أوسلو. وقال: "الأصوات التي ستحترق تحت نسبة الحسم ستصنع الفارق بين الانتصار والهزيمة".