إسرائيليات آخر المستجدات ⭐ مميز

تعرف على أبرز المتنافسين في الانتخابات الإسرائيلية

فاتن الهنداوي
ف
فاتن الهنداوي
محررة
2026/10/27 11:20 0 دقائق للقراءة
تعرف على أبرز المتنافسين في الانتخابات الإسرائيلية

تحتدم المنافسة السياسية في إسرائيل مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية، في ظل مساعي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للحفاظ على السلطة، مقابل محاولات قوى المعارضة توحيد صفوفها وتقديم بديل قادر على تشكيل الحكومة المقبلة.

وتأتي الانتخابات وسط تداعيات الحرب التي اندلعت عقب هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، وما أعقبه من حرب إسرائيلية على قطاع غزة وامتداد المواجهات إلى جبهات إقليمية أخرى.

ويجري التصويت وفق نظام التمثيل النسبي، إذ يدلي الناخبون بأصواتهم لصالح قوائم حزبية، فيما توزع مقاعد الكنيست على الأحزاب بحسب نسبة الأصوات التي تحصل عليها، ما يجعل تشكيل الحكومة مرهونا بقدرة المعسكرات السياسية على حشد أغلبية برلمانية.

نتنياهو يسعى إلى الاحتفاظ بالسلطة

يُعد بنيامين نتنياهو، الذي أمضى معظم الفترة منذ عام 2009 في رئاسة الحكومة، أبرز الوجوه السياسية في إسرائيل وأكثرها إثارة للجدل. ويتولى قيادة حزب الليكود، مستندا إلى قاعدة انتخابية ترى فيه قائدا قادرا على التعامل مع التحديات الأمنية، في حين يحمّله خصومه مسؤولية الإخفاقات الأمنية والسياسية المرتبطة بهجوم السابع من أكتوبر 2023 وتداعيات الحرب.

ويواجه نتنياهو تحديات سياسية وقانونية، إذ صدرت بحقه مذكرة توقيف عن المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة، وهي اتهامات يرفضها. كما يحاكم في إسرائيل في قضايا فساد ينفي ارتكابها.

وعلى الرغم من تراجع شعبية حزب الليكود في استطلاعات الرأي خلال فترات سابقة، لا يزال نتنياهو يسعى إلى الاحتفاظ بموقعه السياسي، معتمدا على تحالفه مع أحزاب اليمين والأحزاب الدينية المتشددة.

منافسون يسعون إلى تغيير المشهد السياسي

في المقابل، يبرز عدد من السياسيين الذين يسعون إلى إنهاء هيمنة نتنياهو على الحكم، من بينهم رئيس الأركان الإسرائيلي السابق جادي آيزينكوت، الذي يقدم نفسه بوصفه شخصية ذات خلفية عسكرية وخبرة أمنية، في محاولة لاستقطاب الناخبين الباحثين عن بديل للقيادة الحالية.

ويطرح آيزينكوت نفسه ضمن التيار الوسطي، مستفيدا من خلفيته العسكرية ومن الانتقادات الموجهة إلى أداء الحكومة في إدارة الملف الأمني.

كما يبرز نفتالي بينيت، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، الذي ينتمي إلى اليمين، لكنه سبق أن تحالف مع قوى من الوسط للإطاحة بنتنياهو في انتخابات عام 2021. ويسعى بينيت إلى استقطاب الناخبين من خلال خطاب يركز على إصلاح مؤسسات الدولة ومعالجة تداعيات الأزمات السياسية والأمنية.

ويعد أفيجدور ليبرمان، وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق وزعيم حزب "إسرائيل بيتنا"، من أبرز منتقدي نتنياهو، بعدما كان حليفا له في السابق. ويستند ليبرمان إلى قاعدة انتخابية تضم شريحة من المهاجرين القادمين من دول الاتحاد السوفيتي السابق، ويتبنى مواقف متشددة في عدد من القضايا الأمنية.

ومن بين أبرز وجوه المعارضة أيضا يائير جولان، الجنرال السابق الذي يقود حزب الديمقراطيين، وهو حزب تشكل من اندماج قوى يسارية، بينها حزب العمل وحزب ميرتس، ويطرح نفسه بديلا عن حكومة نتنياهو.

اليمين المتشدد ركيزة أساسية لمعسكر نتنياهو

في معسكر نتنياهو، يمثل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن الوطني إيتمار بن جفير أبرز حلفائه من اليمين المتشدد، وسط انتقادات دولية واسعة لسياساتهما تجاه الفلسطينيين.

ويؤيد سموتريتش توسيع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ويعارض إقامة دولة فلسطينية، فيما يدعو بن جفير إلى تشديد الإجراءات بحق الأسرى الفلسطينيين وتوسيع نطاق تسليح الإسرائيليين، كما يؤيد فرض عقوبة الإعدام على فلسطينيين مدانين بقتل إسرائيليين.

ودعا الاثنان في مناسبات سابقة إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة وإعادة الاستيطان الإسرائيلي فيه، وهي مواقف أثارت انتقادات فلسطينية ودولية.

الأحزاب الدينية تسعى إلى الحفاظ على نفوذها

وتشكل الأحزاب اليهودية الدينية المتشددة، وفي مقدمتها حزبا "شاس" و"يهدوت هتوراه"، ركيزة مهمة في التحالفات التي يعتمد عليها نتنياهو لتأمين الأغلبية البرلمانية.

وتثير مطالب هذه الأحزاب بإعفاء قطاعات من اليهود المتشددين دينيا من الخدمة العسكرية الإلزامية خلافات داخل المجتمع الإسرائيلي، لا سيما في ظل استمرار التداعيات الأمنية والاقتصادية للحرب.

الأحزاب العربية قد تؤثر في حسابات تشكيل الحكومة

وفي ظل المنافسة بين المعسكرات السياسية، قد تلعب الأحزاب العربية وبعض القوائم الصغيرة دورا مؤثرا في تحديد فرص تشكيل الحكومة المقبلة، خصوصا إذا لم يتمكن أي من المعسكرين من الحصول على أغلبية واضحة في الكنيست.

وتضم الساحة السياسية أحزابا تمثل المواطنين العرب في إسرائيل، الذين يشكلون نحو خُمس السكان، فيما تتوقف قدرتها على التأثير في المشهد السياسي على نتائج الانتخابات ومواقف الأحزاب الأخرى من التعاون معها.

ومع اقتراب التصويت، تبقى قدرة نتنياهو على الاحتفاظ بتحالفه اليميني، ومدى نجاح خصومه في تنسيق مواقفهم، من أبرز العوامل التي ستحدد ملامح المرحلة السياسية المقبلة في إسرائيل.

أخبار ذات صلة
آيزنكوت يرد على دعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية إسرائيليات

آيزنكوت يرد على دعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية

2026/11/07
هرتسوغ يعلن رسميًا تكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة المقبلة إسرائيليات

هرتسوغ يعلن رسميًا تكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة المقبلة

2026/11/07
نتنياهو يهاجم الأحزاب العربية ويدعو إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية إسرائيليات

نتنياهو يهاجم الأحزاب العربية ويدعو إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية

2026/11/07
آيزنكوت يطرح أربعة شروط لتشكيل حكومة طوارئ إسرائيلية ويدعو كتل الكنيست للمشاركة إسرائيليات

آيزنكوت يطرح أربعة شروط لتشكيل حكومة طوارئ إسرائيلية ويدعو كتل الكنيست للمشاركة

2026/11/06
مشاركة المقال
التعليقات (0)
أضف تعليقاً