أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، التوصل إلى تفاهم مع سلطنة عُمان بشأن حصة كل من البلدين من مياه مضيق هرمز وعائداته، في وقت نفى مصدر إيراني رفيع المستوى التوصل إلى اتفاق نهائي بهذا الشأن، مؤكدًا استمرار المفاوضات بين الجانبين.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن المصدر أن طهران ومسقط تواصلان العمل على تفاصيل اتفاق يتعلق بالمضيق، فيما يأتي ذلك بعد إعلان البلدين، أمس الثلاثاء، مناقشة «إطار مرحلي» يتضمن إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك لضمان استئناف حركة الملاحة الآمنة في المضيق.
وبحسب بيان عُماني إيراني مشترك، بحث وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي ونظيره الإيراني عباس عراقجي في طهران ترتيبات عملية وقابلة للتنفيذ للتعامل مع الوضع الراهن في مضيق هرمز، بما يشمل إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك وتنفيذ مشروع لتطهير المضيق من الألغام.
وأشار البيان إلى استمرار المفاوضات الفنية للتوصل إلى اتفاق بشأن ممر ملاحي دائم، وترتيبات إدارة المضيق مستقبلًا، إلى جانب آليات لتبادل المعلومات وإدارة حركة السفن وتوفير الخدمات الملاحية والأمنية.
وفي السياق، قال الجيش الإيراني إن مضيق هرمز يخضع لسيطرة الحرس الثوري، مؤكدًا عدم وجود سفن حربية معادية في الخليج، ومشيرًا إلى أن السفن الحربية الأجنبية الموجودة حاليًا تبعد نحو 400 كيلومتر عن المضيق.
ويأتي التطور وسط تصعيد اقتصادي بين طهران وواشنطن، بعدما أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت فرض عقوبات جديدة تستهدف قطاعات تشمل الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن، في إطار مساعي واشنطن لتضييق الخناق الاقتصادي على إيران.
ورد مسؤولون إيرانيون بالتأكيد أن طهران تستعد لمواجهة العقوبات، وأن شركاءها التجاريين لن يستجيبوا للضغوط والتهديدات الأمريكية.