تظاهر عشرات الفلسطينيين، اليوم الأربعاء، في عدد من مدن الضفة الغربية، للمطالبة باسترداد جثامين فلسطينيين تحتجزهم إسرائيل، وتسليمها إلى ذويها لدفنها بكرامة.
وجاءت التظاهرات بدعوة من الحملة الوطنية لاسترداد الجثامين والكشف عن مصير المفقودين، عشية اليوم الوطني لاسترداد الجثامين الفلسطينيين والعرب، الذي يصادف 27 أغسطس/آب من كل عام.
وفي مدينة البيرة، نظم المشاركون وقفة أمام مركز «بلدنا الثقافي»، بمشاركة عدد من ذوي الجثامين المحتجزة وقيادات من الفصائل الفلسطينية، ورفعوا الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بالإفراج عن الجثامين المحتجزة منذ سنوات.
وقال منسق الحملة حسين شجاعية إن وتيرة احتجاز الجثامين لدى السلطات الإسرائيلية تصاعدت، مشيراً إلى أن العدد الإجمالي يتجاوز 1,700 جثمان فلسطيني، وفق تقديرات الحملة، بين محتجزين في «مقابر الأرقام» وثلاجات الجيش الإسرائيلي ومعسكراته.
وأوضح أن الحملة وثقت بيانات نحو 800 جثمان، فيما لا تزال معلومات أخرى غير مكتملة، خصوصاً في قطاع غزة، بشأن أماكن الاحتجاز وظروفها.
بدوره، قال رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين أمين شومان إن احتجاز الجثامين يمثل قضية إنسانية ووطنية، داعياً المؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها والعمل على استردادها.
وشهدت مدن نابلس والخليل وطولكرم وقلقيلية وطوباس وبيت لحم تظاهرات وفعاليات مماثلة.
وبحسب الحملة، تضم قائمة الجثامين التي تحتجزها إسرائيل 800 حالة موثقة، بينها 256 في «مقابر الأرقام» و544 جثماناً منذ استئناف سياسة احتجاز الجثامين عام 2015، إضافة إلى 99 أسيراً و83 طفلاً و10 نساء.
وتقول جهات فلسطينية إن الجثامين المدفونة في «مقابر الأرقام» تواجه ظروف دفن صعبة، فيما تثار مخاوف بشأن تعرض الرفات لعوامل الطبيعة والسيول، فضلاً عن إزالة الأسماء والعلامات التي يمكن أن تساعد في التعرف إلى أصحابها.