القدس 18- 10-2026 الأصيل- وضع رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، التهديد الإيراني على رأس قائمة التهديدات الأمنية لـ"إسرائيل"، معلناً أنّ تل أبيب مستعدة لشنّ ضربة استباقية ضد البرنامج النووي الإيراني، حتى بدون دعم أو تنسيق مسبق مع الولايات المتحدة.
جاء ذلك خلال عرض نتنياهو مفهوم الأمن الإسرائيلي المُحدَّث، والأولويات الأمنية لـ"إسرائيل"، خلال إحاطة أمنية؛ وذلك في وثيقة هي الأولى من نوعها التي يصوغها منذ نحو عقد.
ووفقا لنتنياهو، فإن الهدف الإستراتيجي الذي حدده لمنظومة الأمن، هو إسقاط النظام الإيراني، وقال: "إنّ الأهداف لا تعتمد على موافقة أميركا، وسنعمل بشكل مستقل قدر الإمكان".
وأضاف أن "90% من العمل إزاء إيران قد أُنجز بالفعل"، وعَدّ أن الأزمة الاقتصادية والاحتجاجات الداخلية في إيران، تُشير إلى ضعف السلطات وحُكمها.
وشدد نتنياهو في المفهوم الأمنيّ الذي طرحه على الانتقال من سياسة "الاحتواء والدفاع" إلى سياسة "هجومية استباقية"، إلى جانب بناء قدرة إنتاج أسلحة مستقلة في إسرائيل، بهدف تقليل الاعتماد على المساعدات والصادرات الأميركية.
وحدّد نتنياهو بالتفصيل، ترتيب التهديدات الرئيسية لـ"إسرائيل" كالآتي: التهديد الإيراني بما يشمل البرنامج النووي، ومشروع الصواريخ العابرة للقارات، وإعادة تشكيل المحور الإقليمي؛ والطائرات المسيّرة وأسرابها، القادرة على مهاجمة البنية التحتية وأنظمة القيادة، والتي أشار نتنياهو بشأنها إلى أنه تم نشر "خطوط دفاعية"، واختبار حلول تكنولوجية.
ويأتي بعد ذلك تهديد الصواريخ الدقيقة؛ والتهديدات السيبرانية، والذكاء الاصطناعي، والحوسبة الكمومية، والأسلحة غير القانونية داخل “إسرائيل”.
وحذّر نتنياهو من إمكانية محاولات تسلّل واقتحام جماعية عبر الحدود، مشيرًا إلى أنّ “إسرائيل” تُنشئ جدارًا أمنياً على الحدود الشرقية، لمنع التسلّل البرّي والمسيّرات "الدرون".
وقال نتنياهو إن القرارات الحاسمة والمركزية منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، اتُّخذت من قبله، وفي أحيان كثيرة خلافاً لموقف غالبية قادة المنظومة الأمنية.
وبشأن ملف قطاع غزة، ذكر أنّ “إسرائيل” لن تسمح بإعادة إعمار البنية التحتية في القطاع، قبل تحقيق نزع للسلاح وتجريد عسكري كامل، ولفت إلى مخطط إماراتي بالقرب من "المنطقة الأمنية" وفق التعريف الإسرائيليّ.
وفي قضية التحقيق في أحداث السابع من أكتوبر، أعلن نتنياهو أنه إذا أُعيد انتخابه، فسيستأنف فحص مراقب الدولة، وسيدفع نحو إنشاء لجنة تحقيق.
ومع ذلك، أعرب عن معارضته لتشكيل لجنة تحقيق رسمية، برئاسة رئيس المحكمة العليا، القاضي يتسحاق عميت، بداعي وجود مواقف سياسية مسبقة لديه.