5-11-2026 الأصيل/ أمرت إثيوبيا بمغادرة ستة دبلوماسيين سودانيين من أراضيها خلال 48 ساعة، بالتزامن مع اتهامات متبادلة بين البلدين، حيث تمثلت باتهام الخرطوم لأدريس أبابا بدعم أطراف مسلحة في الصراعات الدائرة بالسودان، ما ينذر بمزيد من التدهور في العلاقات الثنائية.
وقال مسؤول إثيوبي: "إن بلاده أمرت ستة موظفين قنصليين سودانيين في مدينة أصوصا الحدودية بمغادرة البلاد خلال 48 ساعة"، من دون الكشف عن الأسباب المباشرة وراء القرار، وفق ما نقلته وسائل إعلام. ويأتي القرار في ظل تبادل الاتهامات بين البلدين؛ إذ تتهم الحكومة السودانية إثيوبيا بدعم قوات الدعم السريع، فيما تتهم أديس أبابا الخرطوم بمساندة متمردين في إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا. حيث أثارت هذه الاتهامات مخاوف من تداخل الصراعين واحتمال اتساع رقعة المواجهات، بما قد يؤدي إلى اندلاع نزاع أوسع في منطقة القرن الإفريقي.
أعلنت الحكومة السودانية، يوم الأحد، عن تقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، حيث اتهمت فيها إثيوبيا بالسماح لقوات الدعم السريع باستخدام أراضيها لشن هجمات انتحارية تستهدف البنية التحتية المدنية في السودان.
ومن جهة آخرى، نفت أديس أبابا الاتهامات المتعلقة بدعم قوات الدعم السريع في الحرب السودانية، التي اندلعت في أبريل/نيسان 2023، بحسب بيانات الأمم المتحدة، أدت هذه الحرب إلى نزوح أكثر من 14 مليون شخص، وتسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. كما اتهمت إثيوبيا السودان ومصر وإريتريا بدعم متمردين من إقليم تيغراي شنوا هجمات ضد القوات الحكومية في سبتمبر/أيلول الماضي، وهي اتهامات نفتها الدول الثلاث.
من جانبه، قال أمجد فريد، المستشار السياسي لمجلس السيادة الانتقالي السوداني: "إن الحكومة السودانية لا تزال متمسكة بحقها في الدفاع عن أراضيها، لكنها تبذل أقصى جهودها لتجنب الدخول في حرب مفتوحة مع إثيوبيا".